صفحة الرأي السورية على موقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك : http://www.facebook.com/alraai.news
صالحي مستقبلا مناع: الوضع السائد في سورية ليس في مصلحة احد        الخارجية الروسية: المعارضة المتطرفة في سورية لا تزال تحصل على كميات كبيرة من الأسلحة        وزارة الخارجية والمغتربين.. سورية أكدت مراراً وتكراراً أنها لن تستخدم الأسلحة الكيميائية        تفجيران إرهابيين في مدينة الشهداء        كونداليزا رايس تعترف بأن بشار الاسد عرقل مشروع الشرق الاوسط الكبير الساعي لتقسيم الدول العربية        لائحة بأسماء 142 إرهابي عربي وأجنبي قتلوا في سورية أغلبهم سعوديون        ميدفيديف: دعم فرنسا لـ "الائتلاف السوري" يخالف القانون الدولي..        صراع روسي - اميركي : بوتين لن أسمح بسقوط النظام في سورية        صحيفة: الابراهيمي سيقدم الخميس خطة تنص على تشكيل حكومة انتقالية وابقاء الاسد حتى نهاية ولايته        الرئيس الأسد: سورية ماضية في إنجاح الحوار الوطني بالتوازي مع محاربة الإرهاب الهادف لزعزعة أمن واستقرار سورية والمنطقة بأسرها        
الفنان الراحل طلحت حمدي ..الصديق والانسان ..بقلم : يعقوب مراد
الإعلام....المُنمق..بقلم: مِردوخ بابل.
قطار الإصلاح لن يمر من هنا- بقلم: أحمد رشاد
المسؤول والعلاقة بين الشمّاعة والعلّاقة - 3 -
رسالة من المفكر السوري د.محمد ياسين حمودة. ...
عبد الكريم العائدي – جيل الأحلام المجهضة ...
نجوم الفن يحتفلون مع المهرة بمناسبة انطلاقتها ...
الأسبوع العالمي لمبادرة - ارفعوا أيديكم عن سوريا ...
المحامي لويس قشيشو
جريدة الرأي

قانون التحكيم التجاري الجديد.. «تحت الضوء»

يقول أرسطو: «إن أطراف النزاع يستطيعون تفضيل التحكيم على القضاء، ذلك لأن المحكِّم يرى العدالة، بينما لا يعتدّ القاضي إلا بالتشريع».

إن التطور التشريعي الذي تنتهجه سورية اليوم، يشمل التشريعات الاقتصادية والتجارية، فقد صدر قانون التجارة الجديد وقانون الشركات التجارية، كما أتبع بقانون التحكيم التجاري رقم «4» الصادر بتاريخ «17/3/2008» والذي دخل مجال التنفيذ بتاريخ «1/نيسان/2008».

لقد جاء قانون التحكيم الجديد ليسدّ فجوة أساسية في العلاقات التجارية، على اعتبار أنه لا يكاد  يبرم اليوم عقد تجاري دولي، ما لم يتضمن «شرط التحكيم» الذي يقضي بأن «كل نزاع ينشأ عن هذا العقد يتم حسمه عن طريق التحكيم الدولي».

قانون بـ«تسعة فصول»

لقد تضمن قانون التحكيم مجموعة من المواد موزعة على تسعة فصول، توضّح ماهية التحكيم وتبحث في هيئة التحكيم وإجراءاته، وفي حكم التحكيم والطعن بأحكام التحكيم وحجيتها وتنفيذها بالإضافة إلى مراكز التحكيم.

عرّف القانون الجديد التحكيم بأنه «أسلوب اتفاقي قانوني لحل النزاع بدلاً من القضاء، سواء أكانت الجهة التي ستتولى إجراءات التحكيم بمقتضى اتفاق الطرفين منظمة أم مركزاً دائماً للتحكيم، أم لم تكن كذلك».

واعتبر القانون أن «التحكيم التجاري» هو «الذي يكون موضوع النزاع فيه ناشئاً عن علاقة قانونية ذات طابع اقتصادي عقدية كانت أو غير عقدية» أما «التحكيم التجاري الدولي» فهو «التحكيم الذي يكون موضوع النزاع فيه متعلقاً بالتجارة الدولية» حتى ولو جرى داخل سورية، وذلك في أحوال حددتها حصراً المادة الأولى من القانون الجديد.

ومع عدم الإخلال بالاتفاقيات الدولية المعمول بها في الجمهورية العربية السورية، فإن أحكام قانون التحكيم الجديد، تسري على أي تحكيم يجري في سورية، كما تسري على أي تحكيم تجاري دولي يجري في الخارج، إذا اتفق طرفاه على إخضاعه لأحكام هذا القانون.

وقد استثنى قانون التحكيم الجديد، منازعات العقود الإدارية التي بقيت خاضعة لأحكام المادة «66» من نظام العقود الصادر بالقانون «51» تاريخ «9/12/2004».

«استقلالية الشرط التحكيمي»

إن المشرِّع السوري قد ترك لطرفي النزاع الحرية كاملة في تحديد القانون الواجب تطبيقه على موضوع النزاع من قبل هيئة التحكيم، كما أن القانون الجديد لم يشترط في المحكِّم أن يكون من جنس أو من جنسية معينة، إلا إذا اتفق طرفا التحكيم على غير ذلك، وهكذا حسم القانون النقاش الدائر حول جنسية المحكِّم.

وقد أحسن المشرِّع السوري عندما أخذ بمبدأ «استقلالية الشرط التحكيمي» فقد نصت الفقرة الأولى من المادة «21» على ما يلي: «تفصل هيئة التحكيم في الدفوع المتعلقة بعدم اختصاصها، بما في ذلك الدفوع المتعلقة بعدم وجود اتفاق تحكيم أو سقوطه أو بطلانه أو بعدم شموله لموضوع النزاع، على أن تقدم هذه الدفوع قبل أي دفع آخر وإلا سقط الحق فيها».

ولجهة إجراءات التحكيم، فقد منح القانون الجديد الحرية لطرفي التحكيم في خضوع هذه الإجراءات للقواعد النافذة، في أي منظمة أو مركز دائم للتحكيم في سورية أو في خارجها.

كما أن لطرفي التحكيم الحق بالاتفاق على مكان التحكيم في سورية أو خارجها، بحيث يحق لهيئة التحكيم أن تجتمع في المكان الذي تراه مناسباً، للقيام بإجراء من إجراءات التحكيم وفق ظروف الدعوى وملاءمة المكان للأطراف.

مبدأ «المدة المعقولة»

واعتبر القانون أن التحكيم يجري باللغة العربية ما لم يتفق الطرفان على غير ذلك، أو تقرر هيئة التحكيم تحديد لغة أو لغات أخرى، وهكذا تبنى القانون الجديد عدة مؤشرات لتحديد لغة التحكيم من خلال مراعاة الظروف المحيطة.

أما فيما يخص مدة التحكيم، فقد اعتمد القانون الجديد مبدأ «المدة المعقولة» بحيث إنه إذا لم يكن يوجد اتفاق بين الطرفين على مدة معينة، وجب أن يصدر الحكم التحكيمي خلال مدة «180» يوماً من تاريخ انعقاد أول جلسة لهيئة التحكيم، ويمكن مدّ أجل التحكيم لمدة لا تزيد على «90» يوماً ولمرة واحدة.

وفي حال انتهاء أجل التحكيم دون صدور حكم التحكيم، فيحق لأي طرف في التحكيم رفع دعواه أمام المحكمة المختصة أصلاً بنظر النزاع ما لم يتفقا على التحكيم مجدداً، كما أن المشرِّع تناول في القانون الجديد مبدأ «التحكيم بالصلح» فقرر أنه «إذا اتفق طرفا التحكيم صراحة على تفويض هيئة التحكيم بالصلح، جاز للهيئة أن تفصل النزاع بمقتضى قواعد العدالة والإنصاف، ودون التقيد بأحكام القانون» ويعدّ هذا التوجه الإيجابي أنه فتح الباب على مصراعيه للتوصل في المستقبل القريب إلى وضع قواعد خاصة للتوفيق والخبرة تكون مكملة لقواعد التحكيم.

وانسجاماً مع أحدث المعايير المعتمدة في التحكيم الأوروبي «الفقرة 25» من نظام تحكيم غرفة التجارة الدولية ICC وكذلك الفقرة الخامسة من المادة 22 من نظام التحكيم المطبق لدى الغرفة التجارية العربية الفرنسية «CCFA» فقد اعتمد قانون التحكيم الجديد مبدأ أنه في حال عدم توفر أكثرية في الآراء للحكم، فإن رئيس هيئة التحكيم يصدر الحكم منفرداً وفق رأيه، ويكتفى في هذه الحالة بتوقيعه منفرداً على الحكم.

أحكام «مبرمة»

طبقاً لأحكام القانون الجديد، تصدر أحكام التحكيم مبرمة غير خاضعة لأي طريق من طرق الطعن، ومع ذلك يجوز رفع دعوى بطلان حكم التحكيم وفقاً للأحكام المبينة في المادتين 50 و 51 من القانون الجديد، ولا يترتب على رفع دعوى البطلان وقف تنفيذ الحكم، ولكن يجوز للمحكمة أن تقرر في غرفة المذاكرة وقف التنفيذ لمدة أقصاها 60 يوماً، إذا كان يخشى من التنفيذ وقوع ضرر جسيم للخصم يتعذر تداركه.

غير أنه لا يجوز إكساب حكم التحكيم صيغة التنفيذ وفقاً للقانون الجديد إلا بعد التحقق من أنه لا يتعارض مع حكم سبق صدوره من المحاكم السورية في موضوع النزاع، وأنه لا يتضمن ما يخالف النظام العام في الجمهورية العربية السورية، وأنه تم تبليغه للمحكوم عليه تبليغاً صحيحاً.

كذلك أجاز القانون الجديد إحداث «مراكز تحكيم دائمة» تعمل وفق أحكام القانون الجديد وأحكام الأنظمة التي تضعها هذه المراكز، كما أبقى القانون الجديد اتفاقيات التحكيم المبرمة قبل دخوله مجال التنفيذ، خاضعة للأحكام التي كانت سارية بتاريخ إبرامها، سواء أكانت إجراءات التحكيم قد بوشرت أم لم تباشر.

إنه في مقابل تزايد المبادلات التجارية وسرعة حصولها، كان لا بد من إيجاد وسيلة سريعة لحل النزاعات الناشئة عنها، وهذا ما كان يقتضي على التحكيم أن يستجيب إليه ويحققه.

وإن المعجزة، تتمثل في التوصل إلى التوفيق  بين الأنظمة التحكيمية المختلفة، والنجاح في إثبات أن العدالة هي واحدة، حتى لو كانت وسائل التعبير عنها مختلفة.

لماذا؟!....

ويبقى السؤال المطروح: لماذا لا يدرّس التحكيم كمادة مستقلة في كليات الحقوق؟!...

فالجمهورية العربية السورية هي عضو في المنظمة القانونية والاستشارية الآسيوية – الأفريقية، التي تضم 44 عضواً من بلدان العالم على كونها منظمة دولية مستقلة، وإن أغلبية الدول العربية وكذلك مركز طهران الإقليمي للتحكيم، وبحسب عضويته في هذه المنظمة، اعتمد فيما يخص التحكيم قواعد لجنة حقوق التجارة الدولية التابعة لمنظمة الأمم المتحدة «يونسيترال UNCITRAL» المتضمنة علاوة عن نظام التحكيم قواعد التوفيق والخبرة، وذلك بغية مواكبة التجارة العالمية، وبالتالي الانتساب إلى لجنة الأمم المتحدة للقانون الدولي «يونسيترال».

وعليه فإن الخطوة القادمة على الطريق الصحيح، تقضي باعتماد هذا الحل، بحيث يكون التحكيم في خدمة تطور التجارة، ونتائج ذلك ستكون ذات منحى إيجابي.

على أنه وإن كانت الطريق التي سلكها التحكيم الوطني والدولي طويلةً وشاقة، إلا أن طريق الألف ميل تبدأ دائماً بالخطوة الأولى.

Facebook طباعة أرسل لصديق
: الاسم
: البريد الإلكتروني
: التعليق
الحقيقة الغائبة ..
اسطورتنا .. أبو يعرب
يوم حملتني أمي ..بقلم : أ . يعقوب مراد
محردة ..معمودية الدم ..بقلم: يعقوب مراد